السيد حيدر الآملي
164
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
لصرّحوا بكثير من تلك الأحكام في حقّه سبحانه وتعالى عمّا يصفون . ويحتمل أن يكون المراد : تنزيهه تعالى عن بلوغ العقول والأوهام تمام الثناء الحسن عليه وإحصانه ، أي أنّ العبد كان كلَّما بلغ مرتبة من مراتب المدح والثناء كان ورائها أطوار من استحقاق الثناء والتعظيم أعلى ، كما أشار إليه سيّد المرسلين صلَّى اللَّه عليه وآله بقوله : « لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك » ( 72 ) .
--> ( 72 ) قوله : لا أحصي ثناء عليك . رواه ثقة الإسلام الكليني في الفروع من الكافي ج 3 ، ص 324 ، الحديث 12 ، « باب السجود والتسبيح والدعاء . . . » ، عن مولانا الباقر ( ع ) قال : كان رسول اللَّه ( ص ) وهو ساجد باك يقول : « سجد لك سوادي وخيالي وآمن بك فؤادي ، أبوء إليك بالنعم وأعترف لك بالذّنب العظيم ، عملت سوءا ، وظلمت نفسي ، فاغفر لي إنّه لا يغفر الذنب العظيم إلَّا أنت ، أعوذ بعفوك من عقوبتك ، وأعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ برحمتك من نقمتك ، وأعوذ بك منك لا أبلغ مدحك والثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك ، أستغفرك وأتوب إليك » . وروى مثله مع تفاوت يسير ، عن مولانا الصادق ( ع ) ، ليذكر في سجدة صلاة أقيمت يوم الجمعة ، ذكره الشيخ الطائفة الطوسي في « مصباح المتهجّد » ص 315 ، « باب ما جاء في فضل يوم الجمعة . . . 35 / 423 » ، وراجع في هذا الدعاء تعليقتنا الرقم 27 .